عنهم في تفسير (¬١) قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ [الأعراف/١٤٣]، وقوله: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ﴾ [الشورى/٥]، وقوله: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف/٥٤] يتبين له أيّ الفريقين أولى بالله ورسوله: الجهمية المعطلة أو أهل السنة والإثبات، والله المستعان.
قول إمام الشافعية في وقته سعد بن علي الزِّنْجاني (¬٢):
صرَّح بالفوقية بالذات فقال: «وهو فوق عرشه بوجود ذاته» هذا لفظه.
وهو إمام في السنة، له قصيدة فيها (¬٣) معروفة أوّلها:
تمسَّكْ بحبل الله واتبعِ الأثَر (¬٤)
وقال في شرح هذه القصيدة: والصواب عند أهل الحق: أن الله تعالى خلق السماوات والأرض، وكان عرشه على الماء مخلوقًا قبل خلق السماوات والأرض، ثم استوى على العرش بعد خلق السماوات والأرض، على ما ورد به النص ونطق به القرآن.