واحدة، وهذا خطأ لفظًا ومعنى، وإنما أوجب لهم هذا الإشكال والخطأ أنهم لما اعتقدوا أن رسول الله ﷺ رأى ربه وكان قوله: "أنَّى أراه" كالإنكار للرؤية حاروا في الحديث، وردَّه بعضهم باضطراب لفظه، وكل هذا عدول عن موجب الدليل.
وقد حكى عثمان بن سعيد الدارمي في كتاب "الرد له" (¬١) إجماع الصحابة على أنه ﷺ لم يَرَ ربه ليلة المعراج، وبعضهم استثنى ابن عباس من ذلك، وشيخنا (¬٢) يقول: ليس ذلك بخلافٍ في الحقيقة، فإن ابن عباس لم يقل رآه بعيني رأسه، وعليه اعتمد أحمد في إحدى (¬٣) الروايتين حيث قال: إنه ﷺ رآه، ولم يقل بعيني رأسه (¬٤). ولفظ أحمد كلفظ ابن عباس [ظ/ق ٣ ب] ﵄. اهـ.
ويدل على صحة ما قاله شيخنا في معنى (¬٥) حديث أبي ذر ﵁، قوله ﷺ في الحديث الآخر: "حجابه النور" (¬٦). فهذا النور هو ـ والله