Lewati ke konten

Kitab: Tanbihur Rajulil 'Aqil · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 1, halaman 485

  1. فصل في الأمر
  2. الأدلة على كون الأمر للوجوب ووجه دلالتها

إلى أنه إنما يفيد الندب، ومنهم من قال: إنما يفيد القَدْرَ المشترك، وهو مُطْلق الاستدعاء من غير تعرُّضٍ لتجويز الترك، أو المنع من الترك، وهذا أقرب من الذي قبله، ومنهم من يزعم أنه مشترك بينهما، ومنهم من توقَّف في الجميع.

والخلافُ هنا أقربُ من الخلافِ في الذي قبله. وقد استدلَّ عليه المصنِّف ببعضِ الأدلة المشهورة:

منها: قوله: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾ [الأعراف: ١٢].

وجه الدليل: أن الله أمر الملائكة وإبليسَ معهم بالسجود لآدم، ثم لما امتنعَ إبليسً من السجود ذمَّه الله وعاقبَه على ترك الامتثال، ولو لم يُفِد الأمرُ الإيجابَ لما استحقَّ الذَّمَّ والعقابَ على الترك، لأنَّا لا نعني بالإيجاب إلا كون التَّرْك سببًا للذَّمِّ والعقاب، وكون إبليس مأمورًا مع الملائكة لا خلاف فيه بعد قوله: ﴿إِذْ أَمَرْتُكَ﴾، سواء قيل: هو من الملائكة حقيقة أو تبعًا.

ودعوى أن الأمرَ كانت معه قرينة تُفيد الوجوب، يُجاب عنه: بأن الأمرَ المحكيَّ في القرآن مطلق، وهو قوله: ﴿فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ﴾ [الحجر: ٢٩]، ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ [البقرة: ٣٤]، والأصلُ عدم القرائن الحالية، ولو كانت لذُكِرت لبيان المقتضي للعن الشيطان (¬١).

ثم قوله: ﴿إِذْ أَمَرْتُكَ﴾ كالنص في ترتُّب الذَّمِّ على مخالفة مجرَّدِ الأمر. ودعوى أن إبليس إنما استحقَّ ذلك لتركه تكبُّرًا لا لمجرَّد الترك لا [ق ٢٧٠] تستقيم؛ لأن التركَ [جزءٌ] من سبب الذمِّ والعقاب؛ إذ لو لم يكن

Rujukan halaman ini: تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل، ج 1، ص 485 (SanadKitab #18645, hlm. urut 552)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.