Lewati ke konten

Kitab: Al-Matsalul 'Ulya fil Islam · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca halaman 141

  1. المثل العليا في أخلاق العاملين

لنفسه، فأخُوَّتهم صادقة وكلمتهم مجتمعة. وما تضمنته هذه الآية من الأصلين المذكورين جاء مصرَّحًا به في آيات أخرى، كقوله في الأول ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ الآية [الأنفال / ٦٠]. ونص هذه الآية مساير للتطور مهما بلغ، صريح في الأمر بإعداد المستطاع من القوة بالغةً ما بلغت من التطور.

ومعلوم من دلالة هذه الآية الكريمة: أن التواكل والضعف والإخلاد إلى الأرض والاستسلام للعجز = كلُّ ذلك مخالف للأمر السماوي في قوله: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ [الأنفال / ٦٠] والله يقول: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)﴾ [النور: ٦٣].

وكقوله تعالى في الثاني التضامن ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ الآية [الأنفال / ٤٦]، وقوله: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ... ﴾ الآية [آل عمران / ١٠٣]. وقد بين تعالى أن سبب اختلاف القلوب ضعف العقول في قوله تعالى: ﴿تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى﴾ [الحشر / ١٤] ثم بين العلة الموجهة لذلك بقوله ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ (١٤)﴾ [الحشر / ١٤].

أما السياسة الداخلية: فمدارها على الضروريات الست أعني: الدين، والنفس، والعقل، والنسَب، والمال، والعِرْض. وكلها يستلزمها ما ذُكِر من مُثلهم؛ لأن قوله: ﴿تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا﴾ [الفتح / ٢٩] يشير إلى قوَّتهم في دينهم، وقوله: ﴿رُحَمَاءُ بَينَهُمْ﴾ [الفتح / ٢٩] يستلزم الإنصاف بينهم وعدم الظلم فيما ذكر لمحبة بعضهم بعضًا وقوة دينهم،

Rujukan halaman ini: المثل العليا في الإسلام - ضمن «محاضرات الشنقيطي»، ص 141 (SanadKitab #18667, hlm. urut 16)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.