Lewati ke konten

Kitab: الأمة بين سنتي الابتلاء والعمل · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca halaman 100

  1. معالم في التعامل مع الفتن د محمد بن إبراهيم الحمد
  2. ثامنا لزوم الاعتدال في جميع الأحوال

هذه الخصال يمتثلها عظماء الرجال؛ فلم يكونوا يتخلون عن مروآتهم، وعاداتهم النبيلة حتى في أحلك المواقف.

وها هو سيد العظماء، وسيد ولد آدم نبينا محمد ﵊ يضرب لنا أروع الأمثلة في ذلك؛ فهو يقوم بصغار الأمور وكبارها؛ فلم يمنعه قيامه بأمر الدين، وحرصه على نشره، وقيادته للأمة، وتقدمه في ساحات الوغى- لم يمنعه ذلك كله من ملاطفة ذلك الطفل الصغير الذي مات طائره، وقولِه له: «يا أبا عمير ما فعل النغير؟» (١)

ولم يكن أحد يلهيه عن أحد ... كأنه والد والناس أطفال

فإذا لزم المرء هذه الطريقة؛ فلم يَخِفَّ عند السراء، ولم يتضعضع حال الضراء - فأحرِ به أن يعلو قدره، ويتناهى سؤدده، وأن تنال الأمة من خيره.

تذكر كتب السير التي تناولت سيرة عمر بن عبد العزيز ﵁ أنه لما دَفَنَ ولَدَه عبد الملك - وهو أبر أولاده، وأكثرهم ديناً وعقلاً - مرَّ بقوم يرمون؛ فلما رأوه أمسكوا، فقال: ارموا، ووقف، فرمى أحدُ الراميين فأخرج - يعني أبعد عن الهدف - فقال له عمر: أخرجت فقصِّر، وقال للآخر: ارمِ، فرمى فقصَّر - أي لم يبلغ الهدف - فقال له عمر: قصَّرت فبلِّغ.

Rujukan halaman ini: الأمة بين سنتي الابتلاء والعمل، ص 100 (SanadKitab #1867, hlm. urut 100)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.