فأجمعوا على أن أظهروا كلمة الإيمان بألسنتهم واعتقدوا خلافها، وأكثرهم من اليهود (١)، فقال الله ﷿:
٨ - ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ﴾
أي (٢): صدقنا بالله، ﴿وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ أي: وبيوم القيامة. قال الله ﷿: ﴿وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾.
والنّاس: هم الجماعة من الحيوان المتميز بالصورة الإنسانية، وهو جمع إنسان، وإنسان في الأصل (إنسِيان) بالياء، ألا ترى أنك إذا صغَّرْتَ (٣) رددت الياء إليه (٤) فقلت: أُنَيْسِيَان فأسقطوا الياء منه ونقلوا حركته (٥) إلى السِّين، فصار: إنسانًا (٦).
واختلف العلماء في سبب تسميته بهذا الاسم:
فقال ابن عباس: سُمِّي إنسانًا لأنه عُهد إليه فنسي، قال الله ﷿: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ﴾ (٧) (٨).