٤٥ - قوله ﷿: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾
معناه ألم تر إلى مَدِّ ربك الظلَّ وهو (١) ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس (٢).
وإنما جعله ممدودًا؛ لأنه ظل لا شمس معه كما قال في ظل الجنة: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (٣٠)﴾ (٣)، إذ لم يكن معه شمس.
﴿وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا﴾ دائمًا ثابتًا لا يزول ولا تذهبه الشمس (٤).
قال أبو عبيدة: الظل ما نسخته الشمس وهو بالغداة، والفيء: ما نسخ الشمس وهو بعد الزوال، وسمي فيئًا؛ لأنه فاء من جانب المشرق إلى جانب المغرب (٥).
﴿ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ﴾ أي: على الظل ﴿دَلِيلًا﴾، ومعنى دلالتها عليه: أنه لو لم تكن الشمس لما عرف الظل، إذ الأشياء تعرف بأضدادها، فالظل يتبع الشمس في طوله وقصره كما يتبع السائرُ