مروا بمجالس اللهو والباطل مروا كرامًا معرضين مسرعين.
يدل عليه ما روى إبراهيم بن ميسرة أن ابن مسعود ﵁ مر بلهو مسرعًا فقال رسول الله ﷺ: "إنْ أَصْبَحَ ابن مسعود لكريمًا" (١).
وقال بعض (٢) أهل اللغة: أصله من قول العرب: ناقة كريمة وبقرة كريمة وشاة كريمة إذا كانت تعرض عند الحلب تكرّمًا كأنها لا تبالي بما يحلب منها (٣).
٧٣ - قوله ﷿ ﴿وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا﴾
لم يقعوا ولم يسقطوا. ﴿عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا﴾ كأنهم صم وعمي، بل يسمعون ما يُذكّرون به فيفهمونه ويرون الحق فيتبعونه.
قال الفراء: ومعنى قوله: ﴿لَمْ يَخِرُّوا﴾ أي: لم يقيموا ولم يصروا، تقول العرب: شتمت فلانًا فقام يبكي، بمعنى: فظل وأقبل يبكي ولا قيام هناك ولعله بكى قاعدًا. وقعد فلانٌ يشتمني، أي: أقبل وجعل وصار يشتمني، وذلك جار على ألسن العرب (٤).