[٢٠٣٣] وبه عن أبي حمزة الثمالي (١)، قال: حدثني الكلبي (٢)، عن أبي صالح مولى أم هانئ (٣) أن عبد الله بن عباس ﵂ حدثه قال: نزلت هذِه الآية فينا وفي بني أمية، قال ستكون لنا عليهم الدولة فيذلّ لنا أعناقهم بعد صعوبة وهوان بعد عِزّة (٤).
وأما قوله: ﴿خَاضِعِينَ﴾ ولم يقل: (خاضعة) وهي صفة الأعناق ففيه وجوه صحيحة من التأويل:
أحدها: فظل أصحاب الأعناق لها خاضعين.
فحذف الأصحاب وأقام الأعناق مقامهم لأن الأعناق إذا خضعت فأربابها خاضعون. فجعل الفعل أولًا للأعناق ثم جعل خاضعين للرجال يقول الشاعر:
على قَبْضَة مَوْجُوءة ظهرُ كفّهِ ... فلا المرءُ مُسْتَحي ولا هو طَاعِمُ (٥)