١٥ - ﴿قَالَ﴾
الله تعالى: ﴿كَلَّا﴾ أي: لن يقتلوك ﴿فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ﴾ سامعون (بما تقولون وما تجابون) (١).
وإنما أراد بذلك تقوية قلبهما وأخبرهما أنَّه يعينهما ويحفظهما.
١٦ - ﴿فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾
ولم يقل: (رسولا) لأنه أراد المصدر أي: رسالة، ومجازه: وإرسال رب العالمين. كقول كُثِّير:
لَقَدْ كَذَبَ الواشُوْنَ ما بُحْتُ عِنْدَهم ... بِسِّرٍ ولا أَرْسَلْتُهم برَسُولِ (٢)
أي: برسالة.
وقال العباس بن مرداس:
ألا مَنْ مُبْلِغٌ عني خُفَافا ... رَسُولاً بيتُ أهلك منْتَهاها (٣)