والبحر يرمي بموج مثل الجبال. فقال له يوشع: يا مكلم الله: أين أمرت فقد غشينا فرعون والبحر أمامنا؟ قال موسى ﵇: هاهنا. فخاض يوشع ﵇ الماء، وجاز البحر، ما يواري حوافر دابته الماء. وقال الذي يكتم إيمانه يا مكلِّم الله أين أمرت؟ قال هاهنا، فكبح فرسه بلجامه حتى طار الزبد من شدقيه ثمَّ أقحمه البحر فارتسب (١) في الماء. وذهب القوم يصنعون مثل ذلك (فلم يقدروا) (٢) فجعل موسى ﵇ لا يدري كيف يصنع، فأوحى الله إليه أن اضرب بعصاك البحر، فضربه بعصاه فانفلق، فإذا الرجل واقف على فرسه لم يبتل سرجه ولا لِبْدُه (٣) (٤).
٦٤ - قوله ﷿: ﴿وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ﴾
يعني: قوم فرعون، يقول: قربناهم إلى الهلاك، وقدمناهم إلى البحر.
٦٥ - ﴿وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ﴾.
٦٦ - ﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ﴾ فرعون وقومه.