شراب المحبة، ادخره لأفاضل عباده، فإذا شربوا سكروا، وإذا سكروا طاشوا، وإذا طاشوا طاروا، وإذا طاروا وصلوا، وإذا وصلوا اتصلوا فهم في مقعد صدق عند مليك مقتدر (١).
وقال الجنيد: يحشر الناس كلهم عراة إلا من لبس لباس التقوى، وغراثاً (٢) إلا من أكل طعام المعرفة، وعطاشاً إلا من شرب شرب المحبة (٣).
٨٠ - ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ﴾
أضاف إبراهيم ﵇ المرض إلى نفسه وإن كان من الله تعالى لأنَّ قومه كانوا يعدونه عيباً فاستعمل حسن الأدب، نظيرها في قصة الخضر ﵇ حيث قال: ﴿فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا﴾ (٤). وقال: ﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا﴾ (٥).