فسمي الجزاء ظلماً.
وقيل: معناه: الله يوبِّخهم ويعيبهم ويجهلهم ويخطّئ فعلَهم (١)؛ لأنَّ الاستهزاء والسخرية عند العرب، (عيب وجهل) (٢) كما يقال: (إن فلاناً) (٣) يُستهزَأ به منذ اليوم، أي: يُعاب (٤). وقال الله ﷿: ﴿أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا﴾ (٥) أي: تُعابُ، وقال إخباراً عن نوح ﵇: ﴿إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ﴾ (٦).
قال الحسن: معناه: والله (٧) يُظهر المؤمنين على نفاقهم (٨).
وقال ابن عباس: هو أن (الله تعالى يُطلع المؤمنين) (٩) يوم القيامة وهم في الجنة على المنافقين وهم في النار، فيقولون لهم: أتحبّون أن تدخلوا الجنة؟ فيقولون: نعم. فيفتح لهم باب من الجنةِ (١٠) ويُقال لهم: ادخلوا، فيسبَحُون ويتقلّبون في النار، فإذا انتهوا إلى الباب سُدَّ