(وقال أبو عبيدة) (١): يعني: فما دونها (٢).
﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بمحمد والقرآن ﴿فَيَعْلَمُونَ﴾ (أي: يوقنون) (٣) ﴿أَنَّهُ﴾ يعني: أن هذا المثل هو ﴿الْحَقُّ﴾ الصدق الصحيح ﴿مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بمحمدٍ والقرآن ﴿فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا﴾ أي: بهذا المثل. فلما حَذف الألف واللام نصَبَ على الحال والقطع والتّمام كقوله ﷿: ﴿وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا﴾ (٤) فأجابهم الله تعالى فقال (٥): أراد الله (٦) بهذا المثل أن ﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا﴾ من الكافرين؛ وذلك أنهم يُنكرونه ويُكذبونه ﴿وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا﴾ من المؤمنين يعرفونه (ويصدقون به) (٧)، ﴿وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ﴾ الكافرين، وأصل الفسق: الخروج، قال الله ﷿ ﴿فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾ (٨) أي: خرج، تقول العرب: فسقت الرُّطَبَة