قال: قالت امرأة لعائشة: يَا أمه، فقالت: لست لك بأم، أنا أم رجالكم (١).
﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ يعني في الميراث.
قال قتادة: كان المسلمون يتوارثون بالهجرة، وكان لا يرث الأعرابي المسلم من المهاجر شيئًا فأنزل الله تعالى هذِه الآية وخلط المؤمنون بعضهم ببعض، فصارت المواريث بالملك والقرابات (٢).
وقال الكلبي: آخى رسول الله ﷺ بين النَّاس، فكان يؤاخي بين الرجلين، فإذا مات أحدهما ورثه الباقي منهما دون عصبته وأهله، فمكثوا بذلك ما شاء الله حتَّى نزلت هذِه الآية: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ يعني: الذين آخى رسول الله ﷺ بينهم ﴿وَالْمُهَاجِرِينَ﴾، فنسخت هذِه الآية الموارثة بالمؤاخاة والهجرة وصارت للأدنى فالأدنى من القرابات.