الآية تقديم وتأخير، مجازها: ونحن نسبح ونقدس لك بحمدك؛ لأنه إذا حُملت الآية على التأويل الأول ضاهى قول الملائكة التزكية والإدلال بالعمل، وإذا حملت على هذا التأويل ضاهى قولهم التحدث (١) بنعمة الله وإضافة المنة إلى الله، فكأنهم قالوا: إنَّا (٢) وإن سبّحنا وقدّسنا وأطعنا وعبدنا، فذلك كله بحمدك لا بأنفسنا (٣).
قال الله تعالى: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ من استخلافي في الأرض، ووجه المصلحة فيه، فلا تعترضوا علي في حكمي، وتدبيري (٤).
وقيل: إني أعلم أن (٥) في ذرية من أستخلفه (٦) في الأرض أنبياء وأولياء وعلماء وصلحاء.
وقيل: إني أعلم أنهم يذنبون وأني أغفر لهم (٧).