وروى هشام بن عروة (١)، عن أبيه (٢)، عن عائشة ﵂ أنها كانت تعيِّر النساء اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله ﷺ وقالت: أما تستحي امرأة أن تعرض نفسها على رجل بغير صداق، فنزلت هذِه الآية، قالت عائشة ﵂: فقلت يا رسول الله إن ربك ليسارع لك في هواك (٣).
﴿وَمَنِ ابْتَغَيْتَ﴾ أي: طلبت وأردت إصابته. ﴿مِمَّنْ عَزَلْتَ﴾ فأصبتها أو جامعتها بعد العزل.
﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ فأباح الله له ترك القسم لهن حتى إنه ليؤخر من شاء منهن في وقت نوبتها فلا يطأها، ويطأ من شاء منهن في غير نوبتها، وله أن يَرُدَّ إلى فراشه مَنْ عزلها، فلا جناح عليه فيما فعل تفضيلًا له على سائر الرجال، وتخفيفًا عنه.
وقال ابن عباس: يقول إن مات من نسائك اللاتي عندك أحد، أو خليت سبيلها فقد أحللتُ لك أن تستبدل بها من شئت من النساء اللاتي أحللت لك، ولا يصلح لك أن تزداد على عدد نسائك اللاتي عندك (٤).