﴿لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ أي: العليم بخلقك (١) (والحكيم في أمرك) (٢)، وللحكيم (٣) معنيان.
أحدهما المحكِم للفعل كقوله (٤): عذاب أليم، وضرب وجيع، و (قال الشاعر) (٥):
أمن ريحانة الداعي السميعُ
أي: المؤلم والموجع والمسمع، فعيل بمعنى مفعِل، وعلى هذا التأويل هو صفة فعل. والآخر بمعنى العالم، وحينئذ يكون صفة ذات.
وأصل الحكمة -في كلام العرب-: المنع، يقال: أحكمت اليتيم عن الفساد وحكمْته أي: (٦) منعته، قال جرير:
أبَني حَنيفَةَ أحكِمُوا سُفَهاءَكُمْ. . . إنِّي أخَاف عَلَيكُمُ أنْ أغضَبَا (٧)