الرجل -يعنون: محمدًا ﷺ- فإنّ أمرهُ حق وقولَه صدق، فأنزل الله ﷿: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ﴾ (١) يعني: بالإيمان بمحمد ﷺ: ﴿وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ﴾ أي: وتتركون أنفسكم فلا تتبعونه ﴿وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ﴾ أي تقرؤون التوراة وفيها صفته ونعته، ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ أنه حق فتصدقونه وتتبعونه.
٤٥ - قوله ﷿: ﴿وَاسْتَعِينُوا﴾
أي: على ما يستقبلكم من أنواع البلايا، وقيل: على طلب الآخرة ﴿بِالصَّبْرِ﴾ على أداء الفرائض وبالصلاة على تمحيص الذنوب، وأصل الصبر هو الحبس، ومنه:
الحديث عن النبي ﷺ في رجل أمسك رجلًا وقتله آخر فقال: "اقتلوا القاتل واصبروا الصابر" (٢). عني: أحبسوا الذي حبسه