﴿الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً﴾ (١) أي ضياءً. وقيل: جوابه قوله ﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا﴾ والواو فيه ملغاة تقديره: حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها (٢)، كقول الشاعر:
فإذا وذلك يا كبيشة لم يكن ... إلاّ توهّمَ حالمٍ بخيالِ (٣)
أراد فإذا ذلك لم يكن.
وقال بعضهم: جوابه مضمر ومعنى الكلام: حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين دخلوها وقالوا الحمد لله (٤).
وقال أبو عبيدة: جوابه محذوف مكفوف عن خبره والعرب تفعل هذا لدلالة الكلام عليه (٥)، قال الأخطل (٦) في آخر قصيدته:
خلا أن حيًّا من قريش تفضلوا ... على الناس أو أن الأكارم نَهْشَلًا (٧)