المضي لأمر الله ﷿، فقالوا: يَا موسى كيف نفعل؟ فأرسل الله تعالى عليهم ضبابة وسحابة سوداء لا يبصر بعضهم بعضًا، وقيل لهم: من حلَّ حَبْوَتَه أو مَدَّ طَرْفه إلى قَاتِلِه أو قاتَلَهُ (١) أو اتقَاه (٢) بِيَد أو رِجْلٍ (٣) فهو ملعون مردودة (٤) توبته. فكانوا يقاتلونهم إلى المساء، فلما كثر فيهم القتل، دعا موسى وهارون وبكيا وتضرعا وجزعا وقالا: يَا ربّ هلكت بنو إسرائيل، البقية، البقية، فكشف الله ﷿ عنهم (٥) السحابة، وأمرهم أن يرفعوا السلاح عنهم ويكفوا عن القتل، فتكشفت عن ألوف من القتلى، فاشتدَّ ذلك على موسى، فأوحى الله ﷿ إليه (٦) أما يرضيك أن أدخل القاتل والمقتول الجنة (٧)، فكان من قتل منهم شهيدًا، ومن بقي منهم (٨) مكفَّرةً (٩) عنه ذنوبه (١٠)، فذلك قوله ﷿: ﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ يعني: ففعلتم ما أمرتم به فتاب عليكم فتجاوز عنكم: ﴿إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ (١١).
Kitab: Tafsir ats-Tsa'labi (Dar at-Tafsir) · Pengarang: الثعلبي
Baca Juz 3, halaman 311
Rujukan halaman ini: تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير، ج 3، ص 311 (SanadKitab #18686, hlm. urut 1251)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.