فعلنا وفعلنا. فكأنهم فخروا، فقال ابن عباس أو العباس -شك عبد السَّلام- لنا الفضل عليكم. فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فأتاهم في مجالسهم. فقال: "يا معشر الأنصار ألم تكونوا أذلة فأعزكم الله بي؟ ". قالوا: بلى يا رسول الله. قال: "ألم تكونوا ضلالًا فهداكم الله بي؟ ". قالوا: بلى يا رسول الله. قال: "أفلا تجيبوني؟ ". قالوا: ما نقول يا رسول الله؟ فقال: "ألا تقولون، ألم يخرجك قومك فآويناك، ألم يكذّبوك فصدقناك، أو لم يخذلوك فنصرناك؟ ".
قال: فما زال يقول حتّى جثوا على الركب، وقالوا: أموالنا وما في أيدينا لله ولرسوله. قال: فنزلت ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ (١).
[٢٦١٣] وأخبرني الحسين بن محمّد بن فنجويه (٢)، حدّثنا محمَّد بن عبد الله بن برزة (٣)، حدّثنا عبيد بن شريك البزار (٤)، حدّثنا سليمان بن عبد الرّحمن ابن بنت شرحبيل (٥)،