وقال عبد العزيز بن يحيى الكناني: كان يضربه موسى اثنتي عشرة ضربة، فكان يظهر على موضع كل ضربة مثل ثدي المرأة ثم يعرق وهو الانبجاس، ثم ينفجر بالأنهار المطّردة (١). فذلك قوله ﷿: ﴿فَانْفَجَرَتْ﴾ وفي الآية إضمار واختصار، تقديرها (٢): فضرب فانفجرت. أي: سالت، وأصل الانفجار: الانشقاق والانتشار، ومنه: فجْر النهار.
وقوله: ﴿مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾ قراءة العامة بسكون الشين على التَّخفيف. وقرأ العباس بن الفضل الأَنْصَارِيّ بفتح الشين على الأصل (٣). وقرأ أبو جعفر: بكسر الشين (٤).
﴿قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ﴾ أي: موضع شربهم، ويكون بمعنى المصدر، مثل: المدخل والمخرج والمطلع.