فنهض بالراية، وعليه حلّة أُرجوان حمراء (١)، قد أخرج خملها، فأتى مدينة خيبر، وخرج مَرحَبٌ صاحب الحصن وعليه مغفر معصفر، وحجر قد نقبه مثل البيضة على رأسه، وهو يرتجز ويقول:
قد علمت خيبُر أنّي مَرحبُ
شاكي السلاح بطلٌ مجرّب
أطعن أحيانا وحينا أضرب
إذا الحروب أقبلت تَلَهَّب
كان حمائي كالحمى لا يقرب
فبرز إليه علي ﵁، فقال:
أنا الَّذي سمَّتني أُمّي حَيدَرَه
كَليثِ غَابَاتٍ شديد قسوره
أكيلكم بالسيف كليل السَّندَرَه (٢)
فاختلفا ضربتين، فبدره علي ﵁، فضربه، فقدَّ (٣) الحجر والمِغفَر، وفلق رأسه حتّى أخذ السيف في الأضراس، وأخذ