إنما هو علي طريق المجاز والتسمية، دون الحكم والحقيقة، ثم اختلفوا فيه (١): فقال بعضهم: أراد (٢) أن الذين آمنوا بالأنبياء، ولم يؤمنوا بك ولا بكتابك (٣).
وقال آخرون (٤): أراد بهم المنافقين، يعني أن الذين آمنوا بألسنتهم ولم يؤمنوا بقلوبهم (٥).
ونظير هذِه الآية (٦) قوله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ باللهِ وَرَسُولِهِ. .﴾ الآية (٧).
﴿وَالَّذِينَ هَادُوا﴾ أي: اعتقدوا اليهودية، وهي الدين المبدل بعد موسى، ﴿وَالنَّصَارَى﴾ هم الذين اعتقدوا النصرانية، وهي الدين المبدل بعد عيسى، ﴿وَالصَّابِئِينَ﴾ بعض (٨) أصناف الكفار ﴿مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ من جملة الأصناف المذكورين في الآية (٩)، وفيه اختصار وإضمار،