٢٦ - قوله تعالى: ﴿إِذْ﴾ صلة قوله ﴿لَعَذَّبْنَا﴾ (١)
﴿جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ حين صدّوا رسول الله ﷺ وأصحابه عن البيت، ولم يقرّوا ببسم الله الرّحمن الرَّحيم، ولا برسالة رسول الله ﷺ (٢).
والحميّة فَعِيلة (٣)، من قول القائل: حَمَي فلانٌ أَنفَه، يَحمي حَمِيَّة، ومَحمِيَة (٤). قال المُتَلمِّس:
ألا إنّني منهم وعِرضي عِرضُهُم ... كذا الرأسُ يحمي أنفَهُ أن يُهشّما (٥)
أي: يمنع.
﴿فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ يعني: الإخلاص، نظيرها قوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ﴾ (٦) وقوله: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ (٧).