٦٤ - ﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ﴾
أي: أعرضتم وعصيتم، ﴿مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾ أي: من بعد أخذ الميثاق ورفع الجبل، ﴿فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾ بتأخير العذاب عنكم ﴿لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ أي: لصرتم من المغبونين بالعقوبة وذهاب الدنيا والآخرة.
٦٥ - قوله ﷿ ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ﴾
وذلك أنهم كانوا زمن داود (١) ﵇ بأرضٍ يُقال لها: (أيلة)، حرّم الله تعالى عليهم صيد السمك يوم السبت وكان إذا دخل عليهم (٢) يوم السبت لم يبق حوت في البحر (٣) إلَّا اجتمع هناك حتَّى يخرجن خراطيمهن من الماء لأمنها، فإذا مضى يوم (٤) السبت تفرقن ولزِمْن مَقْل (٥) البحر، فلذلك قوله ﷿: ﴿إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ﴾ (٦) فعمد رجالٌ فحفروا الحياض