وأفضل ما نِلتم من المجد والعُلى ... ردافتنا من بعد ذكر الأكارم (١)
فإن كنتمُ جئتم بحقنِ دمائكم ... وأموالكم أن تُقْسَمُوا في المقَاسِمِ
فلا تجعلوا لله ندًّا وأسلموا ... ولا تفخروا عند النبيِّ بدارم
وإلَّا (٢) ورب البيت مالت أكُفُّنا ... على هامكم بالمرهفات الصوارِمِ (٣)
قال: فقام الأقرع بن حابس، فقال: إنَّ محمدًا لمُؤتَّى (٤) له، والله ما أدري ما هذا الأمر، تكلم خطيبنا فكان خطيبهم أحسن قولًا، وتكلم شاعرنا فكان شاعرهم أشعر وأحسن قولًا، ثم دنا من النبي ﷺ فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسوله، فقال له النبي ﷺ: "ما يضرك ما كان قبل هذا" (٥) ثم أعطاهم رسول الله ﷺ وكساهم، وقد كان تخلَّف في ركابهم عمرو بن الأهتم وكان قيس بن عاصم يبغضه