والنِّعال، ولم يقدر رسول الله ﷺ على إمساكهم (١) فأنزل الله ﷿ هذِه الآية (٢) فلما نزلت قرأها رسول الله ﷺ عليهم (٣) فاصطلحوا، وكف بعضهم عن بعض، وأقبل بشير بن النعمان الأنصاري ﵄ مشتملًا على سيفه، فوجدهم قد اصطلحوا فقال عبد الله بن أُبي: أعليَّ تشتمل بالسيف يا بشير، قال: نعم، والذي أحلف به، لو جئت قبل أن تصطلحوا لضربتك حتى أقتلك، فأنشأ عبد الله بن أُبي يقول:
متى ما يَكُنْ مولاك خصمُك جاهد ... تُظلمْ (٤) ويصْرَعْكَ الذين تُصارعُ (٥)
وقال قتادة: نزلت في رجلين من الأنصار، كانت بينهما مدارأة (٦) في حق بينهما، فقال أحدهما للآخر: لآخذن حقي منك عنوة لكثرة عشيرتك، وأنَّ الآخر دعاه ليحاكمه إلى النبي ﷺ فأبى أن يتبعه،