سياه (١) ﵀ وكان يفضل على الحسن ويقال: قد لقي من لم يلق، قال: فبينا أنا نائم إذ أنا (٢) بجيفة زنجي وقائل يقول لي: كل يا عبد الله، قلت: يا عبد الله (٣) ولم آكل؟ قال: بما أغتبت عبد فلان، قلت: والله ما ذكرت فيه خيرًا ولا شرًّا، قال: لكنك استمعت ورضيت، فكان ميمون ﵀ بعد ذلك لا يغتاب أحدًا، ولا يدع أحدًا أن يغتاب عنده أحدًا (٤).
وحكى عن بعض الصالحين أنَّه قال: كنت قاعدًا في المقبرة الفلانية، فاجتاز بي شاب جلد، فقلت: هذا وأمثاله وبال على الناس، فلما كانت تلك الليلة رأيت في المنام أنَّه قدم إليَّ جنازة عليها ميت، وقيل لي: كل من لحم هذا وكشف عن وجهه فإذا ذلك الشاب، فقلت: أنا لم آكل من لحم الحيوان الحلال منذ