بما قالوا؛ فدعاهم رسول الله ﷺ وسألهم عما قالوا، فأقروا؛ فأنزل الله ﷿ هذه الآية: وزجرهم (١) عن التفاخر بالأنساب، والتكاثر بالأموال والازدراء بالفقر (٢).
وقال يزيد بن شجرة ﵁: كان رسول الله ﷺ ذات يوم يمر ببعض أسواق المدينة فإذا غلام أسود قائم ينادى عليه ليباع فيمن يزيد، وكان الغلام يقول: من اشتراني فعلى شرط قيل: وما هو؟ قال: ألا يمنعني عن الصلوات الخمس خلف رسول الله ﷺ. فاشتراه رجل على هذا الشرط فكان رسول الله ﷺ يراه عند كل صلاة مكتوبة، ففقده ذات يوم فقال لصاحبه: أين الغلام؟ فقال: محموم يا رسول الله، فقال لأصحابه: قوموا بنا نعوده، فقاموا معه فعادوه فلما كان بعد أيامٍ، قال لصاحبه: ما حال الغلام؟ قال: يا رسول الله إنَّ الغلام لمًا به فقام رسول الله ﷺ ودخل عليه وهو في دمائه فقبض على تلك الحال، فتولى رسول الله ﷺ غسله وتكفينه ودفنه، فدخل على المهاجرين والأنصار من ذلك أمر عظيم، فقال المهاجرون: هاجرنا ديارنا وأموالنا وأهالينا (٣) فلم ير أحد منا في حياته ومرضه وموته ما