١٤ - قوله ﷿ ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا﴾ الآية.
نزلت في نفر من بني أسد بن خزيمة ثم من بني الحلاف بن الحارث بن سعد قدموا على رسول الله ﷺ المدينة في سنة جدبة فأظهروا شهادة أن لا إله إلَّا الله، ولم يكونوا مؤمنين في السر وأفسدوا طرق المدينة بالعذرات، وأغلوا أسعارها وكانوا يغدون ويروحون على رسول الله ﷺ ويقولون: أتتك العرب بأنفسها على ظهور رواحلها وجئناك بالأثقال والعيال والذراري -يمنون على رسول الله ﷺ- ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان وبنو فلان -يريدون الصدقة ويقولون: أعطنا- فأنزل الله ﷿ فيهم هذِه الآية (١).
وقال السدي: نزلت في الأعراب الذين ذكرهم الله في سورة الفتح وهم أعراب مزينة وجهينة وأسلم وأشجع وغفار كانوا يقولون آمنا بالله ليأمنوا على أنفسهم وأموالهم فلما استنفرُوا إلى