مما تساقط) (١) من ذلك الجبل، وهي رواية أبي الجوزاء عن ابن عباس ﵄ (٢).
وقال وهب بن منبه ﵀: إنَّ ذا القرنين أتى وأشرف على جبل قاف، فرأى تحته (٣) وحوله جبالًا صغارًا، فقال له: ما أنت؟ قال: أنا قاف، قال: فما هذِه الجبال حولك؟ قال: هي عروقي، (وما من) (٤) مدينة من المدائن إلَّا وفيها عرق (من عروقي) (٥) فإذا أراد الله ﷿ أن يزلزل تلك الأرض، فحركت عرقي ذلك فتزلزلت تلك الأرض، فقال له: يا قاف أخبرني بشيء من عظمة الله. قال: إنَّ شأن ربِّنا لعظيم، تَقْصُر عنه الصفات، وتنقضي (٦) دونه الأوهام.
قال: فأخبرني بأدنى ما يوصف منها. قال: إنَّ ورائي لأرضًا مسيرة خمسمائة عام في عرض خمسمائة عام، من جبال ثلج يحطم بعضها بعضًا، لولا ذلك الثلج لاحترقتُ من حر جهنم.