وتأمرنا بذبح البقرة (١)، وإنما قالوا ذلك لتباعد الأمرين في الظاهر، ولم يدروا ما الحكمة فيه.
وقرأ ابن محيصن: (أَيَتَّخِذُنَا) بالياء (٢)، وقال: يعنون الله ﷿. ولا يُستبعَد هذا من جهلهم؛ لأنهم هم الذين قالوا: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ (٣). وفي ﴿هُزُوًاْ ثلاث لغات:
(هُزْءًا) بالتخفيف والهمز، ومثله (كُفُؤًا) وهي قراءة الأعمش، وحمزة، وخلف، وإسماعيل (٤).
و(هُزُؤًا) و (كُفُئًا) مثقَّلان مهموزان، وهي قراءة أبي عمرو وأهل الحجاز والشام، واختيار الكسائي وأبي عبيد وأبي حاتم.
و﴿هُزُوًا﴾ و ﴿كُفُّوًاْ﴾ مثقَّلان بغير همز، وهي قراءة حفص عن عاصم (٥).
وكلها لغات صحيحة فصيحة معناها: الاستهزاء.