﴿رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾ عن الحق فيتبرأ شيطانه منه (١) (المعنى: هو الذي يطغى بضلالته وإنما أنا دعوته فاستجاب لي كما قال: ﴿وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي﴾ (٢)) (٣).
وقال ابن عباس ﵁ ومقاتل ﴿قَالَ قَرِينُهُ﴾ يعني: الملك. (وذلك أنَّ الوليد بن المغيرة يقول للملك الذي يكتب السيئات: رب إنه أعجلني. فيقول الملك: ﴿رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ﴾ ما أعجلته (٤)) (٥).
وقال سعيد بن جبير: يقول الكافر: رب إنَّ الملك زاد عليَّ في الكتابة، فيقول الملك: ربنا ما أطغيته، أي: ما زدت عليه وما كتبت إلَّا ما قال وعمل (٦)، فحينئذ.
٢٨ - ﴿قَالَ﴾ يعني: يقول الله ﷿: ﴿لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾
يعني: الكافرين وقرنائهم من الشياطين: قد قضيت ما أنا قاض (٧).
﴿وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ﴾ في القرآن، أي: حذرتكم وأنذرتكم.