وقرأ الحسنُ وأبو العالية ونصرُ بنُ عاصم: ﴿فَنَقَّبُوا﴾ بفتح القاف خفيفة (١).
وقرأ السُّلميُّ ويحيى بن يعمر: ﴿فَنَقَّبُوا﴾ بكسر القاف مشددة على الأمر للتهديد، والوعيد، أي طوِّفوا البلادَ وسيروا في الأرض (٢)، فانظروا: ﴿هَلْ مِنْ مَحِيصٍ﴾ هل من الموت محيصٌ أو مهرب؟ وأصل النقاب الطرق، ومنه قوله ﷺ في المدينة: "على أنقابها ملائكة لا يدخلها الطاعونُ ولا الدَّجَّالُ" (٣).
٣٧ - ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾
أي: في هلاك من كان قبلكم من القرون والعِبر التي ذُكرت.
﴿لَذِكْرَى﴾ تذكرة وعظةً.
﴿لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ أي: عقل، فكنَّى عن العقل بالقلب؛ لأنه موضعَه ومنبته (٤).
وقال قتادة: لمن كان له قلبٌ حي (٥) نظيرهُ: ﴿لِيُنْذِرَ مَنْ