صاحبه (١)، وقيل: هذا تمثيل في تقريب الشيء من الشيء، وهو مستعمل في أمثال العرب وأشعارهم، وقال أبو وائل شقيق بن سلمة، وسعيد بن جبير، وعطاء، وأبو إسحاق الهمداني: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ يعني: قدر ذراعين، والقوس الذراع، يقاس بها كل شيء وهي لغة بعض أهل الحجاز (٢).
﴿أو أدنى﴾ بل أقرب (٣).
وقال بعض المحققين: إنما قال: ﴿أو أدنى﴾ لأنه لم يُرد أن يجعل لذلك حدًّا محصورًا.
وسُئل أبو العباس بن عطاء، عن هذِه الآية: فقال: كيف أصف لكم مقامًّا انقطع عنه جبريل وميكائيل وإسرافيل ﵈، ولم يكن إلاَّ محمد ﷺ وربه ﷿ (٤)، وقيل: إنَّ لفظة: ﴿أَوْ﴾ ليست للشك ولكنه خاطب العباد على لغتهم، ومقدار فهمهم، أي: فكان على حد ما تقدرونه أنتم قدر قوسين أو أقل (٥) (٦).