لأنهم لم يماروه، وإنما جحدوه، تقول العرب: مريت الرجل حقه، إذا جحدته وأنكرته إياه (١)، قال الشاعر:
لئن هجرتَ أخا صِدق ومكرمة ... لقد مريت أخا ما كان يَمريكا (٢)
أي جحدته.
وقرأ سعيد بن جبير، وطلحة بن مصرف، والأعرج، ومجاهد: (أفتُمرونه) بضم التاء من غير ألف من أمريت، أي: أتريبونه وتشككونه (٣).
وقرأ الباقون: ﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ بالألف وضم التاء (٤)، على معنى: أفتجادلونه في أنه رأى ربه (٥). كقوله تعالى: ﴿فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا﴾ (٦) والمعنيان هما متداخلان؛ لأنَّ مجادلتهم جحود وهو