أُخْرَى﴾ وتقديرها: ولقد رآه نازلا نزلة أخرى، ووصف الله سبحانه بالمكان والنزول الذي هو الانتقال محال؛ ولأنه لم يرو في الحديث أنه ﷺ رآى ربه ﷿ قبل ليلة المعراج، فيراه تلك الليلة مرة أخرى يدل عليه:
[٢٨٩٥] ما أخبرني عقيل بن محمد (١) أنَّ أبا الفرج البغدادي (٢)، أخبرهم عن محمد بن جرير (٣)، قال: حدثنا محمد بن المثني (٤)، قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي (٥)، قال: حدثنا داود (٦)، عن عامر (٧)، عن مسروق (٨)، أنَّ عائشة ﵂ قالت: مَن زعم أنَّ محمدًا ﷺ رآى ربَّه، فقد أعظم الفرية على الله سبحانه. قال: وكنت متكئًا فجلستُ فقلتُ: يا أم المؤمنين أنظريني ولا تعجليني، أرأيت قول الله ﷿: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣)﴾، ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (٢٣)﴾ (٩)، قالت: إنما هو جبريل ﵇ رآه على صورته التي خلق عليها مرتين: مرة حين هبط من السماء إلى الأرض سادًّا عظم خلقه ما بين السماء والأرض، ومرة عند سدرة المنتهى، وأنا أولُ من سأل النبي