وقال ابن عباس ﵄: ما من أحد من هذِه الأمة أزكيه غير رسول الله ﷺ (١) (٢).
٣٣ - قوله ﷿: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى (٣٣)﴾ الآيات.
قال ابن عباس ﵄ والسدي، والكلبي، والمسيِّب بن شريك: نزلت في عثمان بن عفان ﵁، كان يتصدق وينفق في سبيل الخير فقال له أخوه من الرضاعة عبد الله بن سعد بن أبي سَرْحٍ: ما هذا الذي تصنع؟ يُوشك أن لا يبقى لك مالٌ، فقال عثمان ﵁: إنَّ لي ذنوبًا وخطايا وأنا أطلبُ بما أصنعُ رضاء الله تعالى وأرجو عفوه، فقال له عبد الله: أعطني ناقتك برحلها وأنا والله أتحمل عنك ذنوبك كلَّها، فأعطاه وأشهد الله على ذلك، وأمسك عثمان عن بعض ما كان يصنع من الصدقة والنفقة فأنزل الله ﷿: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى (٣٣)﴾ يعني يوم أحد حين ترك المركز.
٣٤ - ﴿وَأَعْطَى﴾ يعني: صاحبه ﴿قَلِيلًا وَأَكْدَى﴾
أي: قطع نفقته، فعاد عثمان ﵁: إلى أحسن ذلك وأجمله (٣).
وقال مجاهد، وابن زيد: نزلت في الوليد بن المغيرة، وكان قد