وقال عطاء بن السائب: بلغني أنَّ إبراهيم ﵇ كان عاهد الله تعالى أن لا يسأل مخلوقًا شيئًا فلما قُذِف به في النار أتاه جبريل ﵇ فقال له: ألك حاجة؟ فقال: أما إليك فلا، قال: إذًا فاسأَلْه، قال: حسبه من سؤالي علمه بحالي، فأثنى الله ﷿ عليه بقيامه بما قال، ووفَّاه بما عهد فقال ﷿: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (٣٧)﴾ (١).
وقال الحسين بن الفضل: وفَّى شأن الأضياف حتى سُمي أبا الأضياف (٢).
قال أبو بكر الوراق: قام بشرط ما ادَّعى وذلك أنَّ الله تعالى قال له: ﴿أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٣)، فطالبه الله ﷿ بصحة دعواه فابتلاه في ماله وولده ونفسه فوجده في كل ذلك وافيًا فقال تعالى: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (٣٧)﴾
أي: ادَّعى الإسلام ثم صحح دَعْواه (٤)، وقد روي عن النبي ﷺ في تفسير هذِه الآية قولان: أحدهما:
[٢٩٠٠] ما أخبرني أبو عبد الله بن فنجويه الدينوري (٥)، قال: حدثنا أبو بكر بن مالك القطيعي (٦) قال: حدثنا عبد الله بن أحمد