للفاحشة (١)، والعرب تقول: راده يروده، وارتاده يرتاده، وراوَده يراوده. ومنه قوله تعالى: ﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا﴾ (٢).
﴿فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ﴾ أعميناها وصيرناها كسائر الوجه لا يرى لها شق، وذلك أنَّ جبريل ﵇ لطمهم بجناحه، والسبب أنهم لما قصدوا دار لوط ﵇ وعالجوا بابه ليدخلوا قالت الرسل: يا لوط، خل بينهم وبين الدخول، فإنا رسل ربك لن يصلوا إليك. فدخلوا الدار فاستأذن جبريل ﵇ ربه ﷿ في عقوبتهم، فأذن له، فصفقهم بجناحه، فتركهم عُميًا لا يبصرون، يترددون، فأخرجهم لوط ﵇ عُمْيًا، قاله أكثر المفسرين (٣).
وقال الكلبي: رفع جبريل ﵇ قبضة من تراب الأرض، وأذراها في أعينهم، فوصلت لمن قرُب منهم وبعُد، فاشتعلت في أعينهم نارًا، ففقأت أبصارهم وأعمتها (٤).