سورة الرحمن ﷿ (١)
مكية، وقيل: مدنيَّة. والصحيح: هو الأول (٢) لما روى هشام بن عروة عن أنسه، قال: أول من جهر بالقرآن بمكة بعد النَّبِيّ ﷺ عبد الله بن مسعود ﵁، وذلك أنَّ الصَّحَابَة قالوا: ما سمعت قريش هذا القرآن يجهر به، فمن رجل يسمعهموه؟ فقال ابن مسعود ﵁: أنا. فقالوا: إنَّا نخشى عليك منهم، وإنما يزيد رجلًا له عشيرة يمنعونه. فقال: دعوني، فإنَّ الله تعالى سيمنعني. ثم قام عند المقام فقال: بسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم: ﴿الرَّحْمَنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (٢)﴾. ثم تمادى رافعًا بها صوته وقريش في أنديتها، فتأملوا، وقالوا: ما يقول ابن أم عبد. فقالوا: هو يقول الذي يزعم محمَّد أنَّه أنزل عليه (٣). ثم قاموا إليه وجعلوا يضربونه وهو يقرأ، حتَّى بلغ منها ما شاء الله، ثم انصرف إلى أصحابه، وقد أثروا في وجهه، فقالوا: هذا الذي خشينا عليك (٤).