أعادت العرب الحرفين ومعناهما واحد فهذا من ذاك، ومنه قوله ﷿: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (١) أجيبا بجواب واحد وهما شرطان (٢)، ومنه قوله: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا﴾ (٣) (فلا تحسبنهم).
وقيل: في هذِه الآية تقديم وتأخير مجازها: ﴿فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (٨٦) ﴿تَرْجِعُونَهَا﴾ تردُون نفس هذا الميت إلى جسده إذا بلغت الحلقوم إن كنتم صادقين (٤).
ثمَّ ذكر ﵎ طبقات الخلق عند الموت وحين البعث وبين درجاتهم فقال:
٨٨ - ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ﴾ هذا المتوفَّى (٥) ﴿مِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ وهم السابقون (٦).
٨٩ - ﴿فَرَوْحٌ﴾