وقال الكلبي: يريدون: أوعية لكل علم، فهي لا تسمع حديثًا إلا وعتْه، إلا حديثك لا تعِيه ولا تعقله، فلو كان فيه خير لفهمتْه ولوعتْه (١).
قال الله ﷿: ﴿بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ﴾: وأصل اللعن: الطرد والإبعاد، تقول العرب: شأوٌ لعين، أي: بعيد (٢).
قال الشمَّاخ (٣):
ذعرتُ به القَطَا ونفيتُ عنهُ. . . مقام الذئبِ كالرجلِ اللعينِ (٤)
فمعنى قوله: ﴿لَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾ طردهم (٥) وأبعدهم من كل خير.
وقال النضر بن شُميل: الملعون المُخزى والمُهلك.
(قال الزجاج: المعنى، بل طبع الله عليها (٦).