يريد الموضع الذي فيه المخافة.
﴿وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ أي: ساءت مرجعًا ومصيرًا (١).
١٦ - قوله: ﷿ ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾.
قال الكلبي ومقاتل: نزلت في المنافقين بعد الهجرة بسنة (٢) وذلك أنُّهم سألوا سلمانَ الفارسي ﵁ ذاتَ يوم، فقالوا: حدثنا عمَّا في التوراة، فإنَّ فيها العجائب فنزلت: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾ (٣) إلى قوله: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ (٤) يخبرهم أنَّ هذا القرآن أحسنُ من غيره وأنفع لهم، فكفوا عن سؤال سلمان ما شاء الله، ثم عادوا فسألوا سلمان ﵁-عن مثل ذلك السؤال فنزلت: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا﴾ الآية (٥)، فكفوا عن سؤال سلمان ما شاء الله، ثم أعادوا أيضًا السؤال فسألوا فقالوا: حدثنا عن التوراة، فإنَّ فيها العجائب، فنزلت هذِه الآية (٦).