عن عقيل الجعدي (١)، عن أبي إسحاق (٢)، عن سويد بن غفلة (٣)، عن ابن مسعود ﵁ قال: دخلت على رسول الله ﷺ فقال: "يا ابن مسعود اخْتَلَف من كان قبلكم من اليهود على إحدى وسبعين فرقة، فنجا منها فرقة وهلك سائرهم، واختلف من كان قبلكم من النصارى على اثنتين وسبعين فرقة فنجا منها ثلاث، وهلك سائرهم فهذِه فرقة، والثانية ناوت الملوك وقاتلوهم على دين عيسى ﵇، فأخذوهم وقتلوا على دين عيسى وفرقة لم يكن لهم طاقة بمناوأة (٤) الملوك ولا بأن يقيموا بين أظهرهم يدعون إلى الله تعالى ودين عيسى، فساحوا في البلاد وترهبوا وهم الذين قال الله تعالى: فيهم ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا﴾ الآية.
قال النبي ﷺ: "فمن آمن بي وصدَّقني واتَّبعني فقد رعاها حقَّ رعايتها، ومن لم يؤمن بى فأولئكم هم الفاسقون" (٥) أي: الهالكون.