٩٦ - قوله ﷿: ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ﴾
اللام لام القسم، والنون تأكيد القسم، تقديره: والله لتجدنهم (يا محمد) (١) يعني: اليهود ﴿أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ﴾ وفي مصحف أبي: (على الحياة) (٢).
﴿وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ قيل: إنَّه متصل بالكلام الأول، معناه: وأحرص من الذين أشركوا. قال الفراء: وهذا كما تقول (٣): هو أسخى الناس ومن حاتم. أي: وأسخى من حاتم (٤).
وقيل: هو ابتداء، وتمام الكلام عند قوله: ﴿عَلَى حَيَاةٍ﴾ ثم ابتدأ بواو الاستئناف وأضْمَرَ لـ ﴿يَوَدُّ﴾ اسمًا تقديره: ومن الذين أشركوا من (٥) يود أحدهم (٦)، كقول ذي الرُّمَّة:
فظَلُّوا ومنهم دمعُهُ سابقٌ لهُ ... وآخرُ تُذرِي دمعَةَ العينِ بالهَمْلِ (٧)
أراد: منهم من دمعه سابق له، وأراد بالذين أشركوا المجوس.