﴿عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ أي: في ملكه وعهده. كقول أبي النَّجم:
فهي على الأفْقِ كعينِ الأحولِ (١)
أي: في الأفق.
والمُلْك: تمام القدرة واستحكامها. قاله الزجَّاج.
قصَّة الآية:
هي أنَّ الشياطين كتبوا السحر والنيرنجيَّات (٢) على لسان آصَف (٣): هذا ما علَّم آصفُ بن بَرْخيا سليمان الملك، ثم دفنوها تحت مصلاه حين نزع الله تعالى ملكه، ولم يشعر بذلك سليمان.
فلمَّا مات سليمان ﵇ استخرجوها من تحت مصلاه، وقالوا للناس: إنما ملَكَكُم سليمان بهذا فتعلَّموه، فأما علماء بني إسرائيل وصلحاؤهم فقالوا: معاذ الله أن يكون هذا علم سليمان، وإن كان هذا علمه لقد هلك سليمان، وأما السَّفلة فقالوا: هذا علم سليمان، وأقبلوا على تعلمه، ورفضوا كتب أنبيائهم، وفشت الملامة لسليمان، فلم تزل هذِه حالهم حتى بعث الله ﷿ محمدًا ﷺ فأنزل