وابن أبي إسحاق والجحدري ويعقوب (مِن بَعْدِيَ) بفتح الياء (١) وهي قراءة السلمي وزر بن حبيش وأبي بكر عن عاصم واختاره أبو حاتم، لأنَّه اسم حظه الفتح مثل الكاف من بعدك والتاء من قمت.
وقرأ الباقون بالإسكان (٢) واختاره أبو عبيد وإنَّما سمي أحمد ﷺ لأنَّه لا يذم، وفي وجهه قولان:
أحدهما: أنَّ الأنبياء كلهم ﵈ حمَّادون لله سبحانه، ونبينا ﷺ أحمد، أي: أكثرهم حمدًا لله تعالى.
والثاني: أنَّ الأنبياء كلهم ﵈ محمودون عند الله ونبينا ﷺ أحمد، أكثرهم مناقب وأجمع للفضائل (٣).
قال حسان بن ثابت:
صلى الله على ابن آمنة الذي ... جاءت به سبط البنان كريما
يا أيها الراجون منه شفاعة ... صلوا عليه وسلِّموا تسليما (٤)